الرئيسية / Uncategorized / نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما تصدر بلاغ: أين كان الجميع، حكومة وشعبا، لما ظلت فئة عريضة من أسر الفنانين والفنانات تعاني في صمت

نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما تصدر بلاغ: أين كان الجميع، حكومة وشعبا، لما ظلت فئة عريضة من أسر الفنانين والفنانات تعاني في صمت

اصدرت نقابة المسرحين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون بالمغرب بيان استنكاري صباح اليوم الأحد 04 أكتوبر2020 حول الدعم الأخير الذي منحته وزارة التقافة للفنانين

 وجاء البلاغ على النحو التالي

قانون رقم 68/16 يتعلق بالفنان والمهن الفنية
ينبني هذا القانون على المبادئ التالية:

1. نبل رسالة الفنان من خلال مهامه المجتمعية الأساسية والأدوار التي يضطلع بها في إغناء الحياة الثقافية والفنية والاجتماعية والاقتصادية وتطوير الوعي الفردي والجماعي للمغاربة؛
2. المساهمة الفعالة للمقاولة الثقافية والفنية في تحريك عجلة التنمية من خلال تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية؛
3. الانخراط الكبير لنساء ورجال الثقافة والفنون في تعزيز الحقوق الثقافية وترسيخ التنوع الثقافي وتطوير الصناعة الثقافية والإبداعية.

مقتطف من الظهير الشريف رقم 1.16.116 صادر في 21 من ذي القعدة 1437 (25 غشت 2016) بتنفيذ القانون رقم 68.16 المتعلق بالفنان والمهن الفنية

إن نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما و التلفزيون ،وهي تتابع بإمعان النقاش الوطني بين كل التيارات بعد صدور الدعم “الاستثنائي”، تعبر عن استياء عميق، تسائل من خلاله عموم المتدخلين والمشاركين في هذا الحراك:
– ما جدوى صدور ظهير شريف يؤطر لقانون ناضل من أجل إخراجه للوجود، شرفاء بلدنا العزيز محصن بالفصول 5 و25 و26 و31 و33 من دستور المملكة لحماية الحقوق الثقافية والفنية وضمان العيش الكريم لكل الفنانين والمثقفين؛
– ما معنى هذا الهجوم الغير مبرر على الفنانين والفنانات، والمثقفين والمثقفات، فقط لاستفادتهم من حق يكفله القانون الدولي والوطني؛
– أين كان الرافضون والرافضات لمنحة دعم المشاريع الفنية، لما رفض الفنانون الاستفادة من صندوق جائحة كوفيد 19؛
– لماذا لم يتم التنويه بموقفهم هذا الذي يتسم بالمواطنة ونكران الذات، وتغليب استفادة فئات أخرى، ظل كل الفنانين والفنانات من أكبر المدافعين على كل قضاياهم من عهد الاستعمار إلى الآن؛
– أين كان الجميع، حكومة وشعبا، لما ظلت فئة عريضة من أسر الفنانين والفنانات تعاني في صمت، وتحجب فقرها وهشاشتها لتخرج للمواطنين بأعمال مواطنة ووصلات فنية لمؤازرة أبناء وبنات هذا البلد العظيم، لتجاوز محنة الجائحة بدون مقابل؛
– ما موقف كل المغاربة من معاناة الفنانين والفنانات، والموت البطيء، الذي أصبح فرجة مألوفة عبر المواقع التواصلية، والتلفزيون الرسمي؛
– هل الفنان استفاد من أجر بدون مقابل، أم من مساهمة بنسبة ينص عليها القانون مند عشرات السنين، مقابل إنتاج عمل فني يشارك فيه مجموعة من المتدخلين، أصحاب أسر وأطفال من أبناء هذا الوطن؛
– وأين الموضع المهني للعاملين بالأعمال الفنية، من كتاب ومخرجين ومنتجين وممثلين وتقنيين من القانون الكوني والوطني، حتى يتم إقصاؤهم من الحق في الشغل والأجر مقابل العمل، لسد احتياجاتهم كباقي عموم الشعب؛
– ما موقع والغاية من هذه الحملات التبخيسية لدور الفن والثقافة، ومجهودات الفنانين والفنانات والعاملين بهذه المنظومة، للرقي بالمجتمع المغربي، ورفع مؤشراته التنموية، على غرار كل دول المعمور، وشن حرب غير مفهومة على رجال ونساء قدموا الشيء الكثير لهذا الوطن، في مجموعة من المحطات الحاسمة من تاريخ وطننا العزيز.
ومن خلال هذه التساؤلات المشروعة، والواضحة أجوبتها لكل لبيب وعاقل، تؤكد نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون، أن عموم الفرق المسرحية والشركات والجمعيات الفنية، لم تستفد إلى من أضعف حقوقها المكفولة بالقانون، وأنها لم تستفد من ريع أو صدقة استثنائية بدون مقابل، ولكن هي نسبة هزيلة من مجموع تكلفة مشاريع مقدمة في إطار دفتر تحملات، يتقل كاهل المنفذين والعاملين بها، ومطالب أصحابها بإنجازها على علة القيمة المرصودة، وصعوبة التنفيذ، وهي مشاكل ضل الفنانون والفنانات يترافعون عنها لسنوات بدون استجابة حقيقية من مدبري الشأن العام.
وهنا تهيب نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون بكل الفاعلين في المنظومة الثقافية والفنية، ألا ينساقوا مع هذه الهجمة الشرسة، وغير المبررة، ويتحول النقاش العمومي إلى تبادل التهم بين الفنانين والفنانات، وبالتالي التخلي عن المرافعة الحقيقية عن قضاياهم العادلة، والتي لازالت عالقة حلولها بالوزارة الوصية، وتدعوهم إلى الالتفاف حول تنظيماتهم النقابية كقوة نضالية واقتراحية لحل كل الإشكالات ومن أهمها ضمان العيش الكريم لكل الفنانين والفنانات كحق كوني ودستوري.
وعليه نؤكد
• أن الوزارة الوصية تتحمل مسؤوليتها التاريخية لما آلت إليه أوضاع المثقفين والفنانين والفنانات والمشتغلين في المجال الثقافي والفني؛
• انتهاجها التدبير الأحادي للقطاع دون إشراك التنظيمات النقابية في اتخاذ القرارات والتشاور حول كل ما يهم الفنانين والفنانات، ضاربة بعرض الحائط مقتضيات الدستور والقوانين الجاري بها العمل؛
• عدم رغبتها التخلي عن التدبير الكلاسيكي والمتهالك والتقليدي للقطاع، وتطوير آليات الاشتغال التي تضمن الحكامة الجيدة؛
• افتقارها لمنظومة تسويقية وتعريفية محكمة للإنتاجات الفنية والثقافية لكل الفاعلين، وحاملي المشاريع المدعمة، والتي كان سيكون لها دور كبير في توضيح الرؤية لعموم المواطنين للمجهودات الكبيرة المبذولة من طرف الفنانين والفنانات، خلافا لما تقوم به الآن فقط التسويق للمبالغ المحولة كدعم لهذه المشاريع؛
• غياب سياسة واضحة المعالم، ولرؤية استراتيجية من شأنها الرفع من المؤشرات التنموية للبلاد؛
• لجوؤها لحلول ترقيعية أثناء هذه الفترة العصيبة التي تمر بها بلدنا على إثر جائحة كوفيد 19، في الوقت الذي كان من شأنها لعب أدوار طلائعية، وتموقعها في الصفوف الأمامية لموجهة الجائحة ومخلفاتها الاجتماعية والنفسية على عموم المواطنين، وهو الدور الذي لعبه الفنانون والفنانات بشكل تطوعي مواطن وهادف وغير مؤدى عنه.
ومن خلال ماسبق نطالب الوزارة ب:
• التعجيل بفتح حوار جاد ومسؤول مع التنظيمات النقابية الغيورة على الوضع الاجتماعي للفنانين والفنانات وكل المنتسبين للقطاع الثقافي والفني؛
• تفعيل مراسلة السيد رئيس الحكومة لتنزيل الاختصاصات للجهات في إطار الجهوية الموسعة؛ وإعطاء المكانة الحقيقية للمديريات الجهوية والإقليمية للاشتغال والتخطيط والبرمجة، ضمانا لتفعيل التنمية المحلية، عوض مركزة القرار بالرباط، كما أكده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه السامي بتاريخ 29 يوليوز 2017 بمناسبة الذكرى 18 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين؛
• تنزيل الأغلفة المالية للدعم للجهات، واعتماد 12 لجنة جهوية عوض لجنة واحدة بالرباط تتحكم في مصير مشاريع رائدة متعددة من جهات المملكة التي من شأنها ضمان التنوع الثقافي والفني الذي تزخر به بلادنا، والقطع مع التوزيع غير العادل للدعم، وحرمان فنانين وفنانات وتقنيين من حقهم المشروع في الاستفادة، وحجب الخدمة الثقافية والفنية عن مجموعة كبيرة من المواطنين بمواقع جغرافية متعددة؛
• استحضار العدالة المجالية، والتمييز الإيجابي لمجموعة من المناطق المغربية في سياسة تدبير القطاع، وفي البرامج والقرارات والمشاريع والبنيات التحتية؛
• عقد اتفاقيات شراكة مع قطاعات حكومية ومنتخبة للنهوض بالمقاولة الفنية والصناعة الثقافية، وضمان الالتقائية للبرامج التنموية، الشيء الذي من شأنه توفير فرص الشغل والتدبير الذاتي والمستدام للإنتاج الفني والثقافي؛
• إرساء صندوق الدعم الجهوي، تكون موارده المالية من مختلف الجهات الداعمة للأعمال الثقافية والفنية، سواء الحكومية أو الجهات المنتخبة، لتجميع شتات الجهود المبذولة في المجال؛
• ملاءمة هيكلة الوزارة التي أصبحت لا تساير التطورات المتسارعة، واحتياجات التدبير الإداري للقطاع، وغياب مصالح وأقسام لها أهميتها التواصلية والإدارية مع المشتغلين والمنتسبين للقطاع وعموم المواطنين؛
• إرساء قاعدة معطيات محينة وواقعية، تهم الفنانين والفنانات والتقنيين، والبنيات التحتية، تعكس مؤشرات القطاع، والتي تمكن من بناء برامج قابلة للتنزيل، تراعي خصوصيات واحتياجات مختلف مناطق البلاد؛
• اعتماد سياسة تسويقية محكمة للإنتاجات الفنية والثقافية، تكون رهن إشارة عموم المواطنين وطنيا ودوليا؛
• إرساء نظام معلوماتي قوي وفعال، وتحديث الموقع الرسمي للوزارة كي يواكب التطورات العالمية في مجال الولوج للمعلومة، من خلال مكتبة رقمية لإنتاجات وأعمال المبدعين المغاربة.
وختاما
نتوجه لكل القوى الحية بوطننا العزيز، ولكل التنظيمات السياسية والنقابية، ولكل الفاعلين في الحقل الثقافي والفني، إلى الدفاع عن المنظومة الفنية والثقافية، التي تعتبر رقما صعبا في معادلة التنمية المحلية والشاملة، وصرحا مهما يجب المحافظة على مكتسباته وتطوير مؤشراته، وحمايته من التخريب وتبخيس مجهودات رواده.
ما يقع اليوم هو محاولة غريبة لتخريب وتمييع المشهد الفني والثقافي، مما يعني طمس هوية المواطن المغربي إما عن قصد أو جهل، أو تقصير من الجهات الوصية، التي لم تعر للأصوات المتعالية لتكريس العدالة المجالية، والتخفيف من عمق الهشاشة بمناطق بعيدة، وهي النقطة التي أفاضت الكأس عند البعض لتبني فكرة “علي وعلى أعدائي”، وهنا تدعو نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون، الفنانين والفنانات والمثقفين والمثقفات إلى إعمال العقل والرزانة الممكنين، لتجاوز هذه المحطة غير المسبوقة في تاريخ المغرب فنيا وثقافيا، والالتفاف حول تنظيماتهم النقابية لإرجاع الأمور إلى نصابها، وتطالب الحكومة والوزارة الوصية بالتدخل العاجل من خلال فتح حوار جاد ومسؤول للخروج من الأزمة المفتعلة.

عن الدولة الجديدة

شاهد أيضاً

المشاورات الإنتخابية تفضح عجز الأحزاب

الدولة الحديدة:متابعة أخفقت الأحزاب في استقطاب الكفاءات والأطر، التي فضلت الهجرة إلى الخارج، لغياب الثقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!