الرئيسية / Uncategorized / رصد تلاعبات بقروض انطلاقة

رصد تلاعبات بقروض انطلاقة

الاستعانة بفواتير مزورة ووسطاء لتحويل الاعتمادات المالية وتوظيفها في أغراض شخصية
حول مستفيدون قروض “انطلاقة” عن الغاية التي منحت من أجلها، واستغلوها لاقتناء أغراض شخصية بطرق احتيالية وتواطؤ من جهات أخرى. وأكدت مصادرنا” أن هناك مكاتب استشارة مالية تعرض خدماتها على طالبي تمويلات “انطلاقة” لمساعدتهم على تغيير وجهة الأموال الممنوحة، بالاستعانة بشركات وهمية تتكفل بتوفير الفواتير المزورة لتبرير نفقات القروض، التي تمت الاستفادة منها.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن السيارات تأتي ضمن قائمة ما يتم اقتناؤه بقروض “انطلاقة”، بعد اعتماد طرق احتيالية، إذ يتم التلاعب في وثائق السيارة، ويتم تقديمها على أنها مركبة نفعية، يتم تبرير اقتنائها بضرورتها لنشاط المقاولة، في حين أنها تستعمل لأغراض شخصية.

وساهمت هذه الممارسات، حسب مصادرنا في إنعاش سوق السيارات، الذي عرف نموا ملحوظا في عز الأزمة، إذ تشير معطيات جمعية مستوردي السيارات إلى أن المبيعات تجاوزت، خلال الأشهر الأولى من السنة، 44 ألف وحدة، ما يمثل زيادة بنسبة 37.4 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. وتجاوزت مبيعات مارس الماضي 16 ألفا وحدة ، ما يمثل، حسب معطيات الجمعية، زيادة بنسبة تجاوزت 165 في المائة، مقارنة بالشهر ذاته من السنة الماضية.
وهم التحسن بشكل ملحوظ مبيعات السيارات الفارهة، إذ تم تسويق 359 وحدة من العلامة الألمانية “أودي”، خلال مارس الماضي، بزيادة بنسبة تجاوزت 603 في المائة، مقارنة بالشهر ذاته من السنة الماضية، كما تحسنت مبيعات “بي إم دبليو” بنسبة 700 في المائة، خلال الفترة ذاتها، وارتفعت مبيعات “ميرسيديس” بنسبة 225 في المائة.
واعتبرت المصادر ذاتها أن قروض انطلاقة ساهمت بجزء من هذه الانتعاشة غير المسبوقة، والتي تأتي في ظرفية صعبة لا تحفز على اقتناء السيارات.
وتحولت مكاتب استشارات مالية إلى وسطاء يتكلفون بإعداد ملف طلب القروض وتوفير كل الفواتير المطلوبة لتبرير النفقات والتمكن من الحصول على اعتمادات القروض، إذ أن المؤسسة البنكية لا تقدم الأموال إلى المستفيد من القرض، بل تمول مباشرة مقدم الخدمة أو السلعة الخاصة بنشاط الشركة، ويتدخل هؤلاء الوسطاء في هذه المرحلة باللجوء إلى شركات تزودهم بالفاتورات المطلوبة لتبرير النفقات، وتحصل من المؤسسة البنكية مبلغ السلعة أو الخدمة، ثم تعيدها إلى الوسيط بعد اقتطاع عمولة، ويقتطع هو بدوره مقابلا ماليا على خدمات الوساطة التي قدمها للمستفيد من القرض، الذي يحصل، في نهاية المطاف على الأموال ويوظفها في تمويلاته الخاصة، التي لا علاقة لها بالمشروع المقدم، والذي على أساسه حصل على القرض.

عن الدولة الجديدة

شاهد أيضاً

الحموشي يحدث خلية جديدة لمحاربة التشرميل والكرساج

مواصلة لمسار تنزيل مخطط العمل الرامي إلى تعزيز التغطية الأمنية على الصعيد الوطني من خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!