الرئيسية / Uncategorized / دفوعات محامي لم يطلع على محضر موكله

دفوعات محامي لم يطلع على محضر موكله

«كثرة الهم كضحك» مثل يصلح إسقاطه على المواقف التي تطبع سير الجلسات المرتبطة بالمحاكم، فرغم مشاهد الرهبة والهيبة التي تنضاف إلى صمت القاعة، فإن بعض الطرائف تأبى إلا أن تكسر جدية جلسة تصبح فيها الكلمات والخطوات محسوبة وتحت مراقبة القاضي الذي يعد الآمر الناهي باعتباره رئيس الجلسة.وفي الوقت الذي يكون المتقاضون خائفين ومرتبكين، وهو الشأن نفسه لبعض محاميهم الذين يحاولون جاهدين الترافع لإحقاق الحق، وهو ما تميز بعدة مواقف محرجة تحولت إلى طرائف ونكت، ارتأينا إعادة سردها للقارئ لاكتشاف الوجه الآخر لردهات المحاكم، بعيدا عن الجدية وقدسية المكان ورهبته كما ألفه الجميع.
محمد بها
رافع من أجل إثبات براءة المتهم من سرقة حصان قبل أن يفاجأ أنه حصان خشبي

لأن جلسات المحكمة لها وضع خاص، فإن الاستعداد للمحاكمة التي تتميز برهبتها يتحول إلى ضغط نفسي على المتقاضين ودفاعهم، وهو ما يجعل أطراف القضية يعيشون طرائف مرتبطة برهبة اللقاء والرغبة الجامحة لإثبات براءة طرف وانتزاع حق من المتهم.
من بين الطرائف التي يتذكرها محام طلب عدم ذكر اسمه، أن المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالبيضاء، شهدت جلسة للنظر في أحد الملفات التي كان يتابع فيها شخص من أجل جنحة السرقة، تتعلق بواقعة سرقة حصان.
وتزامن الملف مع تكليف محام أحد زملائه بالدفاع عن المتهم، وما إن حضر المحامي المعين في الجلسة لمؤازرة موكل زميله وجد نفسه غير مطلع على المحضر.
وبعد استنطاق المتهم من قبل رئيس الجلسة بخصوص التهمة الموجهة له من قبل وكيل الملك التي تتعلق بجنحة سرقة حصان، تناول الكلمة دفاعه الذي استرسل في مرافعته محاولا إثبات براءته بشتى الطرق.
وخلال محاولته الدفاع عن المتهم خاطب رئيس الجلسة بالقول “لا يعقل سيدي الرئيس أن يقوم مؤازري بسرقة حصان، نظرا لصعوبة ذلك فهو ضخم وكبير الحجم، لأنه حتى إن حاول القيام بالسرقة فإن الحصان لا يمكن ترويضه من قبل أي كان فما بالك بحمله من مكان إلى آخر….
وواصل المحامي الاستعانة بالكلمات والحجج التي يرى أنها قادرة على إثبات براءة موكله وتفادي مواصلة اعتقاله، معتقدا أنه نجح في بسط الأدلة التي يرى أنها كافية لإقناع هيأة المحكمة بإسقاط تهمة السرقة عن المتهم وتمتيعه بالبراءة ومن ثم إطلاق سراحه.
وما إن انتهى دفاع المتهم من مرافعته، نادى عليه رئيس الجلسة، مخاطبا إياه “هل قرأت المحضر جيدا؟”، فأجاب المحامي “نعم سيدي الرئيس إني قرأت المحضر واطلعت عليه جيدا كما ينبغي”، رغم أنه لم يكن يتوفر على المحضر.
وأمام تشبث الدفاع بأنه اطلع على المحضر، فاجأه القاضي بالقول “إن الأمر لا يتعلق بحصان حقيقي كما تظن، وإنما الأمر يخص حصانا خشبيا تمت سرقته من مكتب”، وختم تصحيحه ضاحكا “وماشي عاود ديال بصح كما كتصحب أسي الأستاذ”.
ولم يكد القاضي ينتهي من ضحكاته وكلامه حتى اهتزت قاعة الجلسات بالضحك والقهقهات من قبل الحاضرين وباقي هيأة الدفاع، نظرا للموقف المحرج الذي وضع فيه المحامي نفسه.

عن الدولة الجديدة

شاهد أيضاً

الحموشي يحدث خلية جديدة لمحاربة التشرميل والكرساج

مواصلة لمسار تنزيل مخطط العمل الرامي إلى تعزيز التغطية الأمنية على الصعيد الوطني من خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!