الرئيسية / Uncategorized / جهاز الدرك بالخميسات ينحج في محاربة الجريمة وتضيق الخناق عن الخارقين للقانون

جهاز الدرك بالخميسات ينحج في محاربة الجريمة وتضيق الخناق عن الخارقين للقانون

يكاد المتابع لا يعرف أسماءهم، ولا رتبهم، لأنهم اعتادوا أن يعيشوا تحت الظل، فلا يغادرون مراكزهم إلا لضرورة قصوى وفق أعراف عسكرية موروثة، و نظام صارم و التزام تام بالمسؤولية في خدمة ثوابت الوطن، جهاز جمع ما تفرق في غيره من الكفاءات العسكرية والأمنية التي تستفيد بعد التكوين الأساسي من دورات تكوينية في أقوى المراكز بالخارج في ما يخص جانب الاستعلامات والاستخبارات ومكافحة الجريمة وتحليل النظم و المعطيات.

هذه البنية المحورية في الأمن القومي للمملكة عرفت تطورا ملحوظا منذ تقلد  رئيس المركز الترابي للدرك الملكي بالخميسات، وما تلا ذلك من إحداث مجموعة من التغييرات المهمة التي سطعت للصطح واستحسنتها ساكنة زمور، حيث أضحت هذه البنية تعتمد معايير الكفاءة و الجاهزية والخبرة في تدبير الملفات الأمنية المعقدة التي توضع على طاولته، والتي لها علاقة مركزية بسلامة الوطن خصوصا ما يتعلق بمكافحة الجريمة والإنتشار الواسع للنقل السري بإقليم الخميسات.

ومن أجل مواكبة هذا التطور، تم وضع مجموعة من الإمكانيات رهن إشارة هذا الجهاز على المستوى التقني واللوجيستيكي، حيث يتوفر المركز  على ترسانة من سيارات المصلحة، تنفذ عمليات نوعية في المناطق الجغرافية الصعبة التي تعتبر نقطا سوداء لمحاربة الجريمة على مستوى إقليم الخميسات إذا نكاد نسمع على مدار الأسبوع عمليات ضبط لكميات من مختلف المواد الممنوعة و خصوصا المخذرات التي تعتبر مصدر دخل قار ونشاط رسمي لجماعات يعتمدها البعض لتبيض الأموال.

فلا يفوتنا بأن نشير الى ان رئيس المركز الترابي بالخميسات الذي استطاع بحنكته في الميدان تفكيك خيوط مجموعة من الملفات المعقدة والإطاحة بأسماء راكمت ثروات خيالية بطريقة غير مشروعة وهنا اخص بالذكر ملف تزوير السيارات الذي كان حديث الرأي العام والشارع الزموري خلال السنة الماضية، والذي اطاح بأطر بمركز تسجيل السيارات وموظفين ساهموا في تزوير وتائق سيارات مسروقة قادمة من خارج الوطن.

كما ان الوافد الجديد على الإقليم استطاع أن يحضى بثقة رؤسائه بالعمل وتكليفه بفتح تحقيق  في ملفات تخص تبديد امول عامة والإستغلال الغير المشروع لها وملفات تضمن اسماء وازنة كانت تتحكم وتفرض سيطرتها في الماضي القريب، مما جعلها تسخر أقلامها المسمومة للطعن في نزاهة المركز الترابي والمشرفين عليه  عبر وسائل التواصل الإجتماعي وصفحات تخدم اجندات داخلية وخارجية.

وما يميز عمل هذه المؤسسة أنها تحتفظ بالسرية والتحفظ في تنفيذ عملياتها التي تبقى بعيدة عن عيون وسائل الإعلام على عكس الإدارة العامة للأمن الوطني التي انفتحت على محيطها الإعلامي وأصبحت عملياتها النوعية تصور بالصوت و الصورة، وهو ما يمكن أن نتفهمه بالنظر لحساسية وصعوبة العمليات المنجزة من طرف الفرق الخاصة للدرك الملكي، والتي غالبا ما يتم في إنجازها في ظروف صعبة من الناحية الجغرافية و الأمنية.

كما أن الشروط الصارمة المفروضة في جهاز الدرك، باعتباره جهازا عسكريا، تجعله أكثر تحفظا، وهو ما يجعل عمليات تدخلات لمسؤولين في وسائل الإعلام العمومية والخاصة غير متيسرة، ولا تخصص لهم وسائل الإعلام حيزا مهما لهذه المنظومة القوية والمهمة في حفظ سلامة الوطن و حمايته من براثين العصابات التي تشتغل في جنح الظلام.

إلى جانب كل هذا، فإن هذه المؤسسة تقوم بدور جهاز أمن و شرطة المجال القروي والشبه قروي عبر مختلف مراكز الدرك، وقيادة جهوية تسهر على تدبير الملفات والشكايات و تقديمها للنيابة العامة للبث فيها وفق القانون و السياسة الجنائية، و هذا ما يجعل كل دركي يتمتع بالصفة الضبطية كضابط شرطة قضائية، وهو استثناء خاص بهذا الجهاز نظرا للكفاءة والتكوين المخصص لرجال الدرك في هذا الباب.

عن الدولة الجديدة

شاهد أيضاً

زيادة ساروخية في اسعار زيوت المائدة تلهب مواقع التواصل الإجتماعي

عرفت أسعار زيت المائدة ارتفاعا كبيرا في الأيام القليلة الماضية، تراوحت نسبته ما بين 15 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!