الرئيسية / Uncategorized / الخميسات تحولت إلى قلاع محصنة بعد إغلاق شوارعها وأحيائها لشل حركة التنقل

الخميسات تحولت إلى قلاع محصنة بعد إغلاق شوارعها وأحيائها لشل حركة التنقل

الدولة الجديدة/مراد بلغازي

ليلة رمضانية استثنائية تشهدها الخميسات،ليلة أمس (التلاتاء)، إذ تحولت معظم ازقتها إلى قلاع مسيجة بحواجز حديدية لشل كل التحركات المشبوهة، فانعدمت الحركة بجميع الشوارع الكبرى وأحياء المدينة، بعد فرض السلطات الحظر الليلي بسبب تفشي وباء “كورونا”، اللهم حالات معزولة لسيارات كسر هدير محركاتها هذا الصمت المطبق، وشباب ونساء خصوصا في الأحياء الشعبية، دفعتهم ظروف اجتماعية والإدمان إلى خرق الحظر الليلي، إلا أن الحملات الأمنية كانت لهم بالمرصاد وألزمتهم بدخول منازلهم في الحال.


أول ما أثار انتباه طاقم “الدولة الجديدة”، خلال الجولة الليلية، حالة الاستنفار غير العادية لمصالح الأمن والسلطة المحلية، وحملات على مدار الساعة، كلفت بها فرقة أمنية مختلفة، وسدود قضائية منتشرة بشكل كبير، في حين تم إغلاق جميع الشوارع الكبرى والأزقة عبر وضع حواجز حديدية، لقطع الطريق على الغرباء الراغبين في دخول هذه المناطق.
قلاع محصنة


تسببت هذه الصرامة والحواجز في ارتباك سائقي سيارات، اضطروا لأسباب مختلفة إلى خرق الحجر الصحي، إذ كلما حاولوا المرور من شارع، يجدونه مغلقا بالحواجز الحديدية، ليضطروا إلى البحث عن أزقة ومنافذ أخرى للوصول إلى وجهتهم، والنتيجة مشوار لا تتجاوز مدته خمس دقائق، صار يستغرق 20 دقيقة وقطع مسافة طويلة جدا.


وكشفت السدود القضائية، التعليمات الصادرة عن السلطات بإغلاق ممرات كل شوارع عاصمة زمور في وجه غير القاطنين فيها، بعد حلول ساعة تفعيل الحجر الصحي. واتخذت هذه المبادرة منذ الإعلان عن الحجر الصحي في مارس الماضي، إلا أنها اتسمت بنوع من التساهل، إذ اقتصرت تعليمات عناصر الأمن بالسدود القضائية على طرد كل من لا يقطن بالمنطقة، لكن دون أن يصل الأمر إلى وضع حواجز وإغلاق الشوارع الرئيسية. لكن بدخول رمضان، تغير الوضع، واتجهت الأمور نحو الصرامة والحزم في تفعيل الحجر الصحي، خصوصا في هذه الظرفية الحرجة التي شهدت تسجيل الإصابات بفيروس “كورونا”، والنتيجة تحولت الخميسات إلى قلعة محصنة بالحواجز. فبعد أذان المغرب، يمنع على أي كان الدخول إلى ترابها اللهم إن كان ابن المنطقة ويحمل رخصة التنقل.
المعذبون في الحجر


رغم الصرامة والحزم لتفعيل الحجر الصحي، إلا أن بعض الأحياء الزمورية، لم يلتزم قاطنوها بالحظر الصحي بشكل عملي، إذ عاينت “الدولة الجديدة” خلال جولة بأحياء حي النصر، شار خالد ابن الوليد، دوار الشيخ تجمعات صغيرة لشباب ورجال داخل أزقة، انهمكوا في تدخين السجائر والمخدرات. وعلى نقيض الأيام السابقة، حيث كانت حدة النقاش والقهقهات تجوب المكان، تحول حديث هذه الجموع إلى همسات، وتشعر أنهم على استعداد للفرار، إذ يتوجسون خيفة كلما مرت سيارة أو شخص غريب من أمامهم.
في بعض الأحياء، نهج شباب آخرون طريقة أنجع لتفادي الاعتقال، وهي المرور بحذر من الأماكن المظلمة، والتأكد من خلو المكان من عناصر الأمن، وفي لمحة بصر، الركض بين الأزقة لتفادي أي مفاجأة.

اما حي النصر كان الوضع مختلفا، إذ خلال جولة بعدد من أزقتها الشهيرة تشعر كأنها غير معنية بقرار الحظر الليلي، شباب منتشر على شكل جماعات هنا وهناك، وبائعو سجائر بالتقسيط بكل مكان، ونساء حولن مداخل المنازل إلى فضاء للنقاش، يحيط بهن أطفال صغار، يمرحون ويلعبون بكل براءة.

شاب من المنطقة برر لـ”الدولة الجديدة” هذا الأمر بالفقر والهشاشة، بحكم أن أغلب قاطني هذه الأحياء يكترون غرفا، وبالتالي من الصعب إقناعهم بالالتزام بالحجر الليلي داخلها، لهذا يضطر قاطنوها إلى كسر هذا “الروتين”، بمغادرتها بعد الإفطار، ولو مؤقتا.

أحياء صامتة
بوسط المدينة، انعدمت الحركة بشكل نهائي. أحياء خالية من السيارات والمواطنين، نادرا ما تصادف أحد المارة، أو سيارة منطلقة بسرعة تعمد سائقها عدم احترام إشارات المرور. بسط الأمن سيطرته على هذا الموقع الحيوي بالخميسات، إذ انتشرت سيارات للشرطة وسدود قضائية في كل مكان، والأكثر إثارة، إغلاق الممرات المؤدية إلى الأسواق ، إذ تم وضع حواجز حديدية لمنع الغرباء من الدخول إليها والخروج منها، مع تخصيص منفذ واحد تشرف عليه فرقة أمنية.

الأمر نفسه بعدد من الشوارع الرئيسية المؤدية إلى مداخل ومخارج المدينة، إذ وضعت حواجز حديدية وسدود قضائية لمنع حركة الانتقال، كان أبرزها السد القضائي بشارع محمد الخامس المنصوب على الطريق المؤدية الى تيفلت ومن ثم الى العاصمة الرباط.

عن الدولة الجديدة

شاهد أيضاً

العثماني يستعدي وزراء الحكومة لعقد مجلس وزاري مع ملك البلاد

ينعقد يوم الثلاثاء المقبل، مجلس للحكومة برئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة انعقاد مجلس الحكومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!