الرئيسية / Uncategorized / الخميسات: إقليم لا يهدأ.. صرخة هنا واحتجاج هناك

الخميسات: إقليم لا يهدأ.. صرخة هنا واحتجاج هناك

شهدت جماعة المعازيز التابعة لإقليم الخميسات خلال الأسابيع الأخيرة تناميا ملحوظا للمظاهرات الإحتجاجية ذات الزخم الكبير اختلفت طبيعة مطالبها وأشكالها الإحتجاجية التي كانت ردات فعل قوية على واقع التهميش والإقصاء الذي تعيشه الجماعة من عقود مابعد الإستقلال.

لكن الملاحظ، أن هذه الاحتجاجات لم تنحصر في منطقة بعينها، بل توسعت شيئا فشيئا لتشمل مناطق معزولة بجبال المعازيز، لم يسمع بها من قبل، حيث خرجت ساكنتها لإسماع صوتها ورفع مطالبها للجهات المسؤولة، وكلها أمل أن يتم رفع الضيم والتهميش عنها، لكن القاسم المشترك بين هذه المعارك، يظل هو التعبير عن رفض الوضع القائم ومحاولة تغييره، لذلك انخرطت ساكنة هذه المناطق في أشكال احتجاجية أحيانا غير مسبوقة، بأطفالها وشبابها ورجالها وشيوخا ونسائها اللائي شكلن هن الأخريات سندا وطاقة مهمة لهذه المعارك الاحتجاجية. مطالبين برفع الحيف والتهميش والسياسة الغير مسؤولة لرئيس الجماعة.

لكن الثابت في هذه الظاهرة الاحتجاجية التي عرفتها المعازيز ويعرفها الإقليم، والتي أفرزتها مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية والتاريخية والجغرافية أيضا، أنها لم تتوقف يوما، بل تضاعفت وتوسعت بعد أن انضافت فئة الشباب المتعلم إليها، وازدياد رغبة وتطلعات الساكنة في تحقيق العيش الكريم، واتساع رقعة الفقر والهشاشة بها، والحرمان من الماء الصالح للشرب كونه الركن الأساسي لإستمرارية الحياة.

ورغم محاولات السلطات احتواء الأوضاع عن طريق الحوارات مع المحتجين والاستجابة لبعض المطالب، وتقديم الوعود لتهدئة الأوضاع وإطلاق برامج “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية” التي أعلن عنها في ربيع 2005 بهدف التخفيف من حدة الفقر والهشاشة بهذه القرى والجبال، وتذويب الفوارق المجالية بين جهات الإقليم للحيلولة دون اتساع رقعة الاحتجاجات بكافة مناطق الإقليم المتشكل من أراضي شاسعة أغلبها عبارة عن جبال. فإن “انتفاضة” الساكنة لم تتوقف حتى اليوم.


حيت خرج عشرات النساء والرجال مصحوبين باطفالهم في مسيرة على الأقدام صباح اليوم الأتنين من جماعة المعازيز اتجاه عمالة الخميسات التي تبعد عن مركز الجماعة ب 35 كيلومتر. متسلحين بعلم البلاد وشعارهم ” المواطن ها هو والمسؤول فينا هو” “عتقونا عتقونا راه من الماء حرمونا”، بعد محاولات عديدة منهم لعقد حوار مع رئيس الجماعة، لكن دون جدوى، إذ قررت الساكنة الإتجاه الى عمالة الخميسات للتعبير عن الإستياء الذي وصله المواطن بجماعة المعازيز، طامحين في إيجاد أذان صاغية وقادرة لإيجاد حل للساكنة.وإحتواء الإحتقان الذي اصبحت بوادره تلوح في الأفق.

عن الدولة الجديدة

شاهد أيضاً

المشاورات الإنتخابية تفضح عجز الأحزاب

الدولة الحديدة:متابعة أخفقت الأحزاب في استقطاب الكفاءات والأطر، التي فضلت الهجرة إلى الخارج، لغياب الثقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!