الرئيسية / أخبار / التسول الإلكتروني:مهنة لمن لا مهنة له جريدة الدولة الجديدة

التسول الإلكتروني:مهنة لمن لا مهنة له جريدة الدولة الجديدة

جريدة الدولة الجديدة:مراد بلغازي 

ألتسول الإلكتروني” هى مهنة جديدة يمتهنها البعض بمدينة الخميسات ، بذريعة الأجر والإسهام في مساعدة المحتاج، حيث أن الكثير ممن يروجون لتلك الحالات هم من المهووسين بداء الشهرة والراغبين في كسب اصوات جديدة للإستحقاقات المقبلة و زيادة رصيدهم من المتابعين والمتفاعلين، لما ينشر في حسابهم، ولو كلف ذلك نشر بعض الخصوصيات لتلك الأسر الضعيفة.

فانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مدينة الخميسات ، ولا سيما “فيس بوك” حسابات وصفحات لأشخاص لا يفكون الخط ومنهم من لا يتعدى مستواه الدراسي الأولى إعدادي ، ينشرون دعوات للتبرع المالي، تتستر وراء البعد الإنساني، لحث المواطنين داخل المغرب وخارجه على  المشاركة والتبرع، فهذه الممارسة الدخيلة على مجتمعنا لها أهدافها المشبوهة في نشر القصص الوهمية والادعاءات الكاذبة، والمستغرب هو لماذا يلجأ هؤلاء لهذه الممارسة وجعل وسائل التواصل الاجتماعي أداة لجمع الأموال؟

وسيلة سريعة

وفي هذا الصدد يقول” الناشط الاجتماعي محمد اوصالح من الرباط مواقع التواصل الاجتماعي تحولت أخيراً، إلى وسيلة سريعة لبعض ضعاف النفوس ممن امتهنوا النصب والاحتيال عن طريق جمع التبرعات النقدية والتخفي تحت ذريعة مساعدة المسحوقين ، للهروب من الملاحقة القانونية، مطالباً المتبرعين وفاعلي الخير بعدم الوقوع ضحايا لهذه العصابات والتبرع بأموالهم، وإخراج مساعداتهم عبر الوسائل الصحيحة والواضحة لضمان إيصالها لأصحابها أياً كانوا بطرق سليمة.”

يضيف” توظيف الوسائل أو التقنيات فجمع التبرعات مشروع مغر، يمكن لهذه الوسائل فهي توصل من يتعامل بها إلى أقاصي الأرض من خلال صور أو فيديوات  تظهر حالات مأساوية، أو حرجة وبحاجة ماسة لمساعدات مالية من خلال واقع مركب ومشوه ويجافي الحقيقة.”

مستغليين “عواطف الناس الجياشة وتعاطفهم مع تلك الفيديوهات التي تكون مبرمجة حيت يعمل ناشر الفيديو على توجيه المتكلم وتحته على كلمات معينة للعب على الوتر الحساس للمتلقي “العاطفة” حيت تلك الكلمات المختارة بعناية تساعد في جلب تعاطف المشاهدين و انتشار الفيديو بشكل كبير بذريعة ناشر الخير كفاعله

ويقول الأستاذ المحامي عبد الحكيم تيواج  يجب على من يريد التبرع  التعامل مباشرة مع الحالة التي يرى ان بحاجة الى المساعدة دون وسيط او الالتزام بالتعامل مع مؤسسات رسمية وأشخاص موثوق بهم، لتلقي أموال الصدقات والزكاة حتى يكون نفعها أشمل وأثرها أكبر.”

ظاهرة متفشية

يواصل حديثه”ظاهرة التبرعات الإلكترونية أصبحت ظاهرة متفشية في واقع المجتمعات، ولا نستطيع أن نحكم على أن الكل فيها كذاب؛ ولكن بالتأكيد ليس الكل فيها صادقاً، لكنها بالحقيقة طريقة جديدة ينبغي الحذر منها وعدم التعامل معها بكل مصداقية”.

ويوضح” أن استخدام التقنيات الحديثة للترويج لحملات التبرع الوهمية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن طريق إرسال مقاطع فيديو ورسائل مصورة تحث على التبرع للحالات الإنسانية المزعومة والعائلات المتعففة، جعل بضاعتهم وأساليبهم تنتشر بسرعة، فهي من جهة تخاطب عواطف الناس وضمائرهم، ومن جهة أخرى لا تتطلب أكثر من مهارة.

استغلال عواطف الناس

عبد الرحمن الخضري أحد النشطاء عبر الفيس بوك، يؤكد أن بعض الأشخاص يستغلون عواطف الناس بكل احترافية ويتفننون في أساليب استدرار الشفقة، بأفعال قد لا تخطر على بال مؤلفي المسلسلات الدرامية، فيقومون بنشر صور لعائلات محتاجة، وعرض تقارير علاجية لأشخاص يعانون من مرض، وبالنهاية الأموال التي تدر لهم من أجل المساعدة لا تذهب لأصحابها؛ وإن ذهبت فتكون غير كاملة.

ويروي إحدى القصص الواقعية التي عاشها فيقول” في أحد الأيام وأنا أتصفح موقع “فيس بوك ” لفت انتباهي “بوست “ينشره أحد الأشخاص يتحدث عن التبرع لطالبة لسيدة تعيش اقصى درجات الفقر بالخميسات مما اظطرها لبيع جسدها وابنائها قررت ان اساعدها بمبلغ 5000 درهم، أردت أن أساعدها عن طريق أحد فاعلي خير.

نصب واحتيال

ويتابع” تواصلت مع صاحب المنشور لكي يزودني بالمعلومات الخاصة للسيدة أخبرني أن هذه خصوصيات، ومن يريد التبرع لها يكون عن طريقه، فأبلغته أنني انوي التبرع واريد تسليم المبلغ للسيدة نفسها، فرفض رفضاً تاماً وأصر على تلقي المبلغ بنفسه؛ ولكني رفضت وتأكدت أنها وسيلة للنصب والاحتيال”.

في حين يقول أحمد حسن في يوم من الأيام، وأنا أتصفح موقع تويتر وجدت تغريده تطالب بمساعدة أسرة فقيرة من ولماس “مرفقة بالصور مطالبين المتبرعين بالخارج بالتبرع لهم لإنقاذ حياتهم من الفقر، فتفاجئت أن هذه الصور عرضت على أحد المواقع الإخبارية المحلية قبل عدة سنوات، وتم جمع التبرع لهم من قبل جمعيات خيرية وانتهت معاناتهم.

كسب المال

يمضي قائلاً” بعد البحث في الموضوع تبين لي أن هؤلاء الأشخاص يبحثون على أية طريق، فكانت نشر صور الفقراء والمحتاجين هي الطريقة الأمثل لكسب المال”، مؤكداً أن من أسباب انتشار المتسولين إلكترونيا هو سهولة الوصول إلى أكثر عدد من الناس عبر المواقع الإلكترونية، حيث يجدون تفاعل كبير من محبي الخير الذين لا يسعون للتحقق من تلك الحالات، ولا يهمهم أن يعرفوا المتسترين خلف ستار الخير وما هي اهدافهم من وراء كل هدا البهرجان.”

عن الدولة الجديدة

شاهد أيضاً

مواطنون يمتنعون عن البقاء بمنازلهم ويقمون صلاة التراويح

في ثاني أيام رمضان، اندلعت، مساء الخميس، مواجهات بين رجال الأمن، وعدد من المتظاهرين، المطالبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!