الرئيسية / أخبار / سفيرات السعادة بدول البترول

سفيرات السعادة بدول البترول

بقلم/ بلغازي

سَفِــيرات من نوع آخر.

هنّ…
لا يرفعن الراية الحمراء، بل يرفعن أرجلهن المُتورّدة بأحمر الحناء. لا يغرزنه في جليّدِ أعلى قمةٍ على سطح الأرض، بل يغرزن شيئا آخر في مكان مُنبسط فوق سرير لا يرتفع عن الأرض سوى ببضع سنتيمترات.
هنّ…
لسن بعَالمات و لا مُستكشفات في بحر العلوم، إنهن أقرب “للعَوالم” في هز الورك و نفخ البطن. لا يؤثثن منصات المحافل الدولية ولا ندوات المؤسسات والجامعات الرائدة في العلوم، بل يتعرين أمام “حلقات” بني سعود و أل خلفان وبني حميّر، المنتشين بملاحقة النهد و الوسط و هو يتماوج أمام ناظرهم، كأفعى تُراقص صوت مزمار مُروضِها.
هنّ….
نخبة من الممثلات للمغرب في دول البترول و مخادع الساسة الكبار المُتصابين، أمثال “برلسكوني” و غيره. يمثلون المغرب بمؤخراتهن ورقصاتهن و بلوّن الكحل المتّوج تحت رموش عيونهن. لا يعقدن لقاءاتهن إلا بعد مُنتصف الليل و لا تتابع الكاميرات فقراته، بل يتكتمن على مجهوداتهن في جعل إسم المغرب ذائع الصيّت بجل ربوع هذا الكوكب المُستدير الذي يحتضننا.
كثيرات هن، و لسن بحاجة لشهادة لفعل ذلك، بل يلزمهن كرم الطبيعة في حجم الشحوم و اللحوم الواهبة لهن، و بقدر إستدارة المؤخرة تصبح سفيرة بعدد أكبر من الدول.
هنّ…
سفيرات لا تعترف الدولة بمجهوداتهن في خلق جوّ السعادة المُمهد لعقد صفقات، منبوذات لكنهن يتقاضين أجرهن بالساعة و بالعُملة الخضراء أو الريال السعودي، عكس اللواتي هرمن من أجل شهادة ليحصلن بعد عمر طويل على مرتب لا يكفي حتّى “الكوافور”.
هنّ…
ولدتهن جبروت الأقدار، لم يستسيغوا الفقر فنصبن أنفسهن معتمدات على قوامهن، مُمثلات الوطن في غرف شيوخ الصحراء و مراهقي القارة العجوز، يفعلن ذلك كي يتغلبن على مصيبة الفقر، لا تُخفى هويتها المغربية رغم أنهن يتبرأن من لهجتهن ما إن يتعلمن بعض كلمات الدولة المستضيفة لهن. لكن وكما يقول المثل الدارج: “المغربي غير مغربي و خا يمشي للصين”.

عن الدولة الجديدة

شاهد أيضاً

وزير التجارة مخاطبا الحكومة كون تبعتوني كون وصلنا لشي مصيبة الاول كون

اعترف مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، بأن دعوته لفتح الاقتصاد المغربي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!